المحقق النراقي

28

مستند الشيعة

وقوله ( عليه السلام ) في مرسلة يونس : " فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسئل عن باطنه " ( 1 ) ، فإن المراد بالمأمون إما المأمون من جميع الحيثيات ، أو من جهة الشهادة ، وعلى التقديرين لا يشمل مثل المغفل . ولو قيل باحتمال كونه مأمونا من الكذب ، قلنا : لا شك أنه لا يتعين ذلك المعنى ، فلو احتمل يدخل الإجمال ، ويبطل بالعمومات الاستدلال ، ويبقى أصل عدم القبول . وموثقة سماعة : عما يرد من الشهود ، فقال : " المريب ، والخصم ، والشريك " ( 2 ) ، ولا شك أن المغفل ونحوه مريب - أي موقع في الريب - أو شكيك ، أي مورث للشك . ورواية السكوني : " إن شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيا ومعه شاهد آخر " ( 3 ) . والمروي في تفسير الإمام ( عليه السلام ) عند تفسير قوله تعالى : * ( ممن ترضون من الشهداء ) * قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحكم بين الناس بالبينات والأيمان " إلى أن قال : " فإن أقام بينة يرضاها ويعرفها أنفذ الحكم " الحديث ( 4 ) . فإن المراد بالمرضي أو يرضاها إما المختار في الشهادة ، أو من جميع

--> ( 1 ) الكافي 7 : 431 / 15 ، الفقيه 3 : 9 / 29 ، التهذيب 6 : 283 / 781 ، الإستبصار 3 : 13 / 35 ، الوسائل 27 : 392 أبواب الشهادات ب 41 ح 3 وفيه بتفاوت يسير . ( 2 ) التهذيب 6 : 242 / 599 ، الإستبصار 3 : 14 / 38 ، الوسائل 27 : 378 أبواب الشهادات ب 32 ح 3 . ( 3 ) التهذيب 6 : 286 / 790 ، الوسائل 27 : 368 أبواب الشهادات ب 26 ح 5 . ( 4 ) تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 673 / 375 - 376 ، الوسائل 27 : 239 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 6 ح 1 .